العلامة الحلي
250
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو لم يحسن الذباحة ، ولاها غيره ، واستحب له أن يجعل يده مع يد الذابح ، وينوي الذابح عن صاحبها ، لأنه فعل تدخله النيابة ، فيدخل في شرطه . ويستحب له أن يذكره بلسانه ، فيقول بلسانه : أذبح عن فلان بن فلان ، عند الذبح ، والواجب القصد بالنية . ولو نوى بقلبه عن صاحبها وأخطأ فتلفظ بغيره ، كان الاعتبار بالنية ، لأن علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم عليه السلام - في الصحيح - عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمي غير صاحبها ، أتجزئ عن صاحب الضحية ؟ فقال : " نعم إنما له ما نوى " ( 1 ) . مسألة 591 : يستحب نحر الإبل قائمة من الجانب الأيمن قد ربطت يدها ما بين الخف إلى الركبة ثم يطعن في لبتها ، وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر - وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر ( 2 ) - لقوله تعالى : ( فإذا وجبت جنوبها ) ( 3 ) . وقال المفسرون في قوله تعالى : ( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) ( 4 ) : أي قياما ( 5 ) . وما رواه العامة أن النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها ( 6 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 296 / 1469 ، التهذيب 5 : 222 / 748 بتفاوت يسير . ( 2 ) أحكام القرآن - لابن العربي - 3 : 1289 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 259 ، المجموع 9 : 85 ، المغني 3 : 462 و 11 : 46 ، الشرح الكبير 3 : 551 و 11 : 54 ( 3 ) الحج : 36 . ( 4 ) الحج : 36 . ( 5 ) تفسير الطبري 17 : 118 ، مجمع البيان 4 : 86 ، تفسير القرطبي 12 : 61 . ( 6 ) سنن أبي داود 2 : 149 / 1767 .